تسجيل 151 حالة في النصف الأول من 2026.. حرارة الصيف وإهمال الصيانة يرفعان معدلات احتراق المركبات على الطرق السريعة بالنمسا

النمسا ميديـا – فيينا:
ارتفعت أعداد حرائق المركبات على الطرق السريعة والسريعة المحصورة في النمسا بشكل ملحوظ خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، مما دفع شركة تشغيل الطرق السريعة النمساوية “Asfinag” إلى إصدار تحذير يوم الجمعة من مخاطر موجة الحرارة المرتفعة الحالية. وأرجعت الشركة هذا الارتفاع المتزايد، إلى جانب الطقس الحار، لإهمال صيانة المركبات وأسباب فنية أخرى.
إحصائيات مقلقة وتوقعات بارتفاع الأعداد صيفاً
ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن شركة “Asfinag” في بيان لها يوم الجمعة، فقد سجلت الشركة 226 حريقاً للمركبات على مدار عام 2020 بأكمله، بينما ارتفع هذا العدد ليصل إلى 300 حريق في كل من عامي 2024 و2025، مع استمرار المؤشر في التصاعد. وفي النصف الأول من عام 2026، جرى تسجيل 151 حريقاً بالفعل، على الرغم من أن الأشهر الأكثر خطورة وشحناً بالحرائق لم تأتِ بعد؛ إذ تظهر إحصائيات السنوات السابقة أن شهري يوليو وأغسطس هما الأعلى تسجيلاً للحرائق على الطرق السريعة المحلية، بمعدل يبلغ نحو 20 سيارة أو شاحنة محترقة شهرياً خلال الصيف. وأكدت الشركة أن جميع ركاب المركبات في الحرائق المسجلة تمكنوا من النجاة والوصول إلى منطقة أمان.
الأسباب التقنية والميكانيكية وراء الحرائق
وأوضحت الشركة أن موجة الحر وحدها نادراً ما تكون السبب المباشر والوحيد لاندلاع الحريق في المركبة. وتتمثل أبرز الأسباب المرتبطة بالحرارة في ارتفاع درجة حرارة المحركات، وجود أنابيب وخراطيم متآكلة تؤدي إلى تسرب الزيوت أو الوقود وال اشتعال السريع، بالإضافة إلى المكابح العالقة التي تسخن بشكل مفرط وسريع. كما تشمل المسببات الأخرى للحرائق العيوب الفنية مثل تلف محامل العجلات (الرولمان بلي)، نقص سائل التبريد، الأعطال الكهربائية والإلكترونية التي تؤدي إلى حدوث ماس كهربائي، فضلاً عن تلف الإطارات أو انخفاض ضغط الهواء فيها.
دعوات تفقد المركبات قبل السفر لتجنب الكوارث
وفي هذا الصدد، وجه خبير السلامة المرورية في شركة “Asfinag”، Bernhard Lautner، نداءً يوم الجمعة شدد فيه على أهمية فحص الحالة الفنية للمركبة بانتظام، ولا سيما قبل الانطلاق في الرحلات الطويلة. وأشار الخبير إلى أن الفحص الدقيق يجنب السائقين المفاجآت السيئة أثناء القيادة، ويحميهم في أسوأ الحالات من فقدان المركبة بالكامل، مؤكداً أنه من الأفضل استثمار ساعة واحدة في فحص السيارة بدلاً من التعرض لتعطلها أو تدميرها تماماً وهي في طريقها إلى عطلة الصيف.
مخاطر متزايدة لحرائق المنحدرات الجانبية بالطرق
من جهة أخرى، تشهد الحرائق التي تندلع خارج نطاق الطريق السريع (على المنحدرات والمساحات الخضراء الجانبية) ارتفاعاً ملحوظاً، حيث يعود جزء منها إلى موجة الحر، والجزء الآخر يتسبب فيه السلوك البشري. وجرى تحديد أعقاب السجائر التي تُلقى بإهمال من نوافذ السيارات كأحد أبرز الأسباب، كونها تشعل الشجيرات الجافة بسهولة، بالإضافة إلى الشظايا والقطع الزجاجية التي قد تتسبب في اندلاع النيران بفعل تركيز أشعة الشمس عليها. وقد اضطرت شركة تشغيل الطرق وفرق الإطفاء في العام الماضي إلى التدخل في 39 مناسبة لإخماد مثل هذه الحرائق، في حين سجل العام الحالي حتى الآن 20 تدخلاً، علماً بأن حرائق المركبات كانت هي المسبب لحرائق المنحدرات العشبية في سبع حالات فقط من تلك التدخلات.